KRITERIA KAYA DAN MISKIN KAITANYA DENGAN BAGIAN ZAKAT

KRITERIA ORANG YANG PUNYA HARTA CUKUP SEUMUR HIDUPNYA

Deskripsi Masalah :

Bagaimana yang dimaksud memiliki harta yang mencukupi untuk umur gholib jika kita aplikasikan kepada kehidupan kita, misalkan zaid umur 25 tahun bekerja setiap harinya dapat 100 ribu sementara kebutuhannya 70 ribu tiap harinya atau misalkan ada pekerjaan tapi terkadang juga tidak dapat pekerjaan, apakah zaid sudah dikatakan memiliki harta yang cukup untuk umur gholib, soalnya kalau dilihat dari penghasilannya 100 ribu, tentu tidak cukup 100 ribu untuk seumur hidup, untuk satu minggu saja tidak cukup apalagi seumur gholibnya, tapi jika setiap harinya dapat segitu maka uang itu cukup untuk tiap harinya.

Pertanyaan :

1.  Bagaimana yang dimaksud memiliki harta yang mencukupi untuk umur gholib?

Jawaban :

1.  Orang yang mempunyai harta produktif yang halal/penghasilan pekerjaaan yang halal (gaji, tabungan, penghasilan dll) mencukupi pengeluaran primer (makan, minum, pakaian, tempat tinggal, dan segala kebutuhan yang mesti ia penuhi tanpa bersifat boros atau tanpa keterbatasan, baik kebutuhan dirinya sendiri dan orang-orang yang ia tanggung nafkahnya) selama hidup yang ghalib (62 tahun dari lahir). Oleh karena itu, orang ini tidak boleh menerima zakat dan muzakki (orang yang mengeluarkan zakat) tidak gugur kewajiban zakatnya jika diberikan pada orang ini.

Referensi jawaban no. 1 :

الفقه الإسلامي وأدلته – (ج 3 / ص 307)

والغني عند الشافعية : من كانت عنده الكفاية في عمره الغالب وهو اثنان وستون سنة، إلا إذا كان له مال يتجر فيه، فيعتبر ربحه في كل يوم، فإن كان أقل من نصف الكفاية في ذلك اليوم، فهو فقير. وكذا إذا جاوز العمر الغالب فالعبرة بكل يوم على حدة، فإن كان له مال أو كسب لا يكفيه في نصف اليوم فهو فقير

الفتاوى الفقهية الكبرى  – (ج 8 / ص 243)

( وَسُئِلَ ) بِمَا لَفْظُهُ كَمْ حَدُّ الْغَنِيِّ الَّذِي يَحْرُمُ مَعَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ وَالْغِنَى وَالتَّوَسُّطُ الْمُعْتَبَرَيْنِ فِيمَنْ يَعْقِلُ وَالْيَسَارُ وَالتَّوَسُّطُ الْمُعْتَبَرَيْنِ فِي النَّفَقَةِ ؟ ( فَأَجَابَ ) بِقَوْلِهِ حَدُّ الْأَوَّلِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مَالٌ يَكْفِيه وَيَكْفِي مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ الْعُمْرَ الْغَالِبَ بِاعْتِبَارِ الْمُؤَنِ اللَّازِمَةِ اللَّائِقَةِ بِهِ وَبِهِمْ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ فَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَكْفِيه رِبْحُهُ يَوْمًا بِيَوْمٍ أَوْ صَنْعَةٌ جَائِزَةٌ يَكْفِيه دَخْلُهَا كَذَلِكَ أَوْ غَلَّةُ مَوَاضِعَ كَذَلِكَ فَهُوَ غَنِيٌّ فَلَا يَحِلُّ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ الزَّكَاةِ بِنَحْوِ الْفَقْرِ أَوْ الْمَسْكَنَةِ وَالْغَنِيُّ فِي الثَّانِي هُوَ مَنْ يَمْلِكُ فَاضِلًا عَمَّا يُتْرَكُ لَهُ فِي الْكَفَّارَةِ نِصَابًا وَهُوَ عِشْرُونَ دِينَارًا وَالْمُتَوَسِّطُ مَنْ يَمْلِكُ دُونَ الْعِشْرِينَ وَفَوْقَ رُبْعِ دِينَارٍ وَالْمُعْسِرُ فِي الثَّالِثِ مَنْ لَا يَمْلِكُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْمَسْكَنَةِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى كَسْبٍ وَاسِعٍ فَالْقُدْرَةُ عَلَيْهِ لَا تُخْرِجُهُ عَنْ الْإِعْسَارِ فِي النَّفَقَةِ وَإِنْ أَخْرَجَتْهُ عَنْ اسْتِحْقَاقِ سَهْمِ الْمَسَاكِينِ فِي الزَّكَاةِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ فِي ذَلِكَ عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِيهِمَا إذْ الْأَصْلُ ثَمَّ حُرْمَةُ أَخْذِ الزَّكَاةِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مُسَوِّغٌ وَمَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ لَا مُسَوِّغَ وَالْأَصْلُ هُنَا عَدَمُ وُجُوبِ الزَّائِدِ عَلَى الْمَدِّ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مُوجِبٌ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ بِالْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ وَالْمُتَوَسِّطُ مَنْ يَمْلِكُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْمَسْكَنَةِ لَكِنَّهُ مَتَى كُلِّفَ بِالدَّيْنِ صَارَ مِسْكِينًا وَالْمُوسِرُ مَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ وَلَوْ كُلِّفَهُمَا لَمْ يَصِرْ مِسْكِينًا

بغية المسترشدين للسيد باعلوي الحضرمي – (ص 211)

[فائدة]: يجوز للزوجة المسكينة التي ليس لها كسب، أو لا يكفيها الأخذ من الزكاة حيث كان زوجها لا يملك إلا كفاية سنة، ولا نظر لغناها الآن لأن ملكها لما لا يكفيها العمر الغالب لا يخرجها عن الفقر والمسكنة، ككسوب عرف بكساد كسبه وانقطاعه أثناء السنة أو بعدها، فله أخذ تمام كفايته إلى وقت تأتي الكسب، والمراد بكفاية العمر الغالب أن تكون له غلة أو ربح تجارة أو كسب أو مال لو بذل في تحصيل عقار ونحوه كفاه اهـ فتاوي بامخرمة

الفتاوى الفقهية الكبرى  – (ج 8 / ص 238)

وَأَمَّا مَنْ مَعَهُ مَالٌ وَهُوَ لَا يَكْفِيه الْعُمْرَ الْغَالِبَ بِأَنْ يَكُونَ لَوْ وَزَّعَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ الَّذِي يَعِيشُ إلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ وَهُوَ مَا بَيْن السِّتِّينَ وَالسَّبْعِينَ لَا يكْفِيه بَلْ يَنْقُصُ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ وَلَا يُحْسِنُ كُلٌّ مِنْهُمَا حِرْفَةً وَلَا تِجَارَةً فَإِنَّهُ يُعْطَى كِفَايَةَ الْعُمْرِ الْغَالِبِ بِأَنْ يُشْتَرَى لَهُ أَرْضٌ أَوْ عَقَارٌ يَكْفِيه كَمَا مَرَّ غَلَّتهَا عَلَى الدَّوَامِ فَفِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ فِي السُّؤَالِ يُضَمُّ إلَى الْعَشَرَةِ الْآلَافِ الَّتِي مَعَهُ قَدْرٌ بِحَيْثُ لَوْ اشْتَرَى بِهِمَا مَحَلٌّ كَفَاهُ دَخْلُهُ عَلَى الدَّوَامِ

KRITERIA FAKIR MISKIN YANG BERHAK DAPAT ZAKAT

Pertanyaan :

Mengenai fakir miskin yang berhak menerima zakat.

1.   Orang kerja’an gak pasti, kadang kerja jadi tukang bangunan gaji sehari 50-80 rb. Kebutuhan makan keluarga sehari 50 rb. Tapi kadang gak ada kerja’an (nganggur di rumah) berminggu2 bahkan berbulan2.. Dia jg hanya punya tabungan sedikit. Gak punya motor n rumah sdrhana… Apakah dia termasuk miskin?

2. Anak yatim piatu, bpk ibu nya meninggal. Meninggalkan warisan rumah mewah, mobil banyak, uang byk. Tp si anak tsb belum mampu kerja… Apakah dia termasuk miskin?

3. Orang punya mobil motor n rumah, tapi kerjaan gak pasti… kadang2 dalam sebulan gak ada kerjaan sama sekali. kadang2 cm ada kerjaan dikerjakan dlm seminggu bs punya penghasilan uang jutaan…tabungan uang jg gak pasti, kadang punya tabungan puluhan juta, kadang gak punya tabungan, kadang malah punya hutang byk… Apakah dia termasuk orang miskin?

4. Seorang kakek2 sudah tua, 80 thn lebih. Sudah tidak bekerja. Hidup sederhana, sepintas terlihan miskin, krn gak punya mobil n motor, rumah jg sderhana.. Kakek ini memang gak mau tgl d rumah mewah… Tp ternyata hidupnya sudah dijamin sm anak2nya yg kaya raya… Apakah kakek tsb termasuk miskin berhak nerima zakat?

Jawaban :

1.  Termasuk miskin jika harta produktif yang halal/penghasilan pekerjaaan yang halal (gaji, tabungan, penghasilan dll) tidak mencukupi pengeluaran primer (makan, minum, pakaian, tempat tinggal, dan segala yang mesti ia penuhi tanpa bersifat boros atau tanpa keterbatasan, baik kebutuhan dirinya sendiri dan orang-orang yang ia tanggung nafkahnya) selama hidup yang ghalib (62 tahun dari lahir).

2.  Tidak termasuk miskin jika harta produktif yang halal/penghasilan pekerjaan yang halal (warisan, uang dll) mencukupi pengeluaran primer (makan, minum, pakaian, tempat tinggal, dan segala yang mesti ia penuhi tanpa bersifat boros atau tanpa keterbatasan, baik kebutuhan dirinya sendiri dan orang-orang yang ia tanggung nafkahnya) selama hidup yang ghalib.

3.  Sesuai tafsil diatas

4.  Tidak termasuk miskin, karena sudah ada anaknya yang mencukupi nafkahnya.

Keterangan :

  Fakir adalah orang yang tidak punya harta halal atau usaha halal yang dapat memenuhi kebutuhannya, seperti kebutuhannya Rp. 20.000 tiap hari, namun ia sama sekali tidak bisa memenuhi kebutuhan tersebut atau ia hanya dapat memenuhi kebutuhannya kurang dari separuh (Rp. 9.999). Dan ia juga tidak punya pasangan (suami/istri), orang tua atau anak yang mencukupi nafkahnya.

Referensi jawaban no. 1, 2, 3 & 4 :

Kriteria miskin

المنهج القويم شرح المقدمة الحضرمية للهيتمي – (ج 1 / ص 281)

والصنف الثاني المساكين والمسكين من له ما يسد مسدا من حاجته بملك أو كسب حلال لائق به ولكنه لا يكفيه كمن يحتاج إلى عشرة وعنده ثمانية لا تكفيه الكفاية اللائقه بحال من مطعم وملبس ومسكن وغيرها مما مر وإن ملك أكثر من نصاب والعبرة في عدم كفايته وكفاية الفقير بالعمر الغالب بناء على الأصح أنهما يعطيان كفاية ذلك ولا يمنع الفقر والمسكنة اشتغاله عن كسب يحسنه بحفظ القرآن أو بالفقه أو التفسير أو الحديث أو ما كان آلة لذلك وكان يتأتى منه ذلك فيعطي ليتفرغ لتحصيله لعموم نفعه وتعديه وكونه فرض كفاية ومن ثم لم يعط المشتغل بنوافل العبادات وملازمة الخلوات لأن نفعه قاصر على نفسه ولا يمنعهما أيضا كتب المشتغل بما ذكر أن احتاجها للتكسب كالمؤدب والمدرس بأجرة أو القيام بفرض من نحو افتاء وتدريس من غير أجره لأن ذلك من الحاجات المهمة وكذلك كتب من يطبب نفسه أو غيره وكتب الوعظ إن كان في البلد واعظ بخلاف كتب التواريخ المشتملة على وقائع دون تراجم الرجال ونحوها وكتب الشعر الخالي عن نحو الرقائق والمواعظ ومن له عقار ينقص دخله عن كفايته يعطى تمامها ومن نذر صوم الدهر ولم يمكنه أن يكتسب مع الصوم كفايته جاز له الأخذ وكذا من يكتسب كفايته لكنه يحتاج للنكاح فله أخذ ما ينكح به لأنه من تمام كفايته

كفاية الأخيار – (ج 2 / ص 17)

الصنف الثاني : المساكين للآية والمسكين هو الذي يملك ما يقع موقعا من كفايته ولا يكفيه بأن كان مثلا محتاجا إلى عشرة وعنده سبعة وكذا من يقدر أن يكتسب كذلك حتى لو كان تاجرا أو كان معه رأس مال تجارة وهو النصاب جاز له أن يأخذ ووجب عليه أن يدفع زكاة رأس ماله نظرا إلى الجانبين واعلم أن المعتبر من قولنا يقع موقعا من كفايته المطعم والمشرب والملبس وسائر ما لا بد له منه على ما يليق بالحال من غير إسراف ولا تفتير قلت : قد كثر الجهل بين الناس لا سيما في التجار الذين قد شغفوا بتحصيل هذه المزبلة للتلذذ بأكل الطيب ولبس الناعم والتمتع بالنساء الحسان السراري إلى غير ذلك وبقي لهم بكثرة مالهم عظمة في قلوب الأرزال من المتصوفة الذين قد اشتهر عنهم أنهم من أهل الصلاح المنقطعين لعبادة ربهم قد اتخذ كل منهم زاوية أو مكانا يظهر فيه نوعا أنهم من أهل الصلاح المنقطعين لعبادة ربهم قد اتخذ كل منهم زاوية أو مكانا يظهر فيه نوعا من الذكر وقد لف عليهم من له زي القوم وربما انتمى أحدهم إلى أحد رجال القوم كالأحمدية والقادرية وقد كذبوا في الانتماء فهؤلاء لا يستحقون شيئا من الزكوات ولا يحل دفع الزكاة لهم ومن دفعها إليهم لم يقع الموقع وهي باقية في ذمته وأما بقية الطوائف وهم كثيرون كالقلندرية والحيدرية فهم أيضا على اختلاف فرقهم فيهم الحلولية والملحدة وهم أكفر من اليهود والنصارى فمن دفع إليهم شيئا من الزكوات أو من التطوعات فهو عاص بذلك ثم يلحقه بذلك من الله العقوبة إن شاء ويجب على كل من يقدر على الإنكار أن ينكر عليهم وإثمهم متعلق بالحكام الذين جعلهم الله تعالى في مناصبهم لإظهار الحق وقمع الباطل وإماتة ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمانته والله أعلم

(فرع) الصغير إذا لم يكن له من ينفق عليه فقيل لا يعطى لاستغنائه بمال اليتامى من الغنيمة والأصح أنه يعطى فيدفع إلى قيمه لأنه قد لا يكون في نفقته غيره ولا يستحق سهم اليتامى لأن أباه فقير قلت : أمر الغنيمة في زماننا هذا قد تعطل في بعض النواحي لجور الحكام فينبغي القطع بجواز إعطاء اليتيم إلا أن يكون شريفا فلا يعطى وإن منع من خمس الخمس على الصحيح والله أعلم

كاشفة السجا لنووي الجاوي – (ج 1 / ص 12)

والثاني: مسكين وهو من قدر على مال أو كسب أو عليهما معاً يسد كل منهما أو مجموعهما من جوعته مسداً من حيث يبلغ النصف فأكثر ولا يكفيه كمن يحتاج إلى عشرة ولا يملك أو لا يكتسب إلا خمسة أو تسعة ولا يكفيه إلا عشرة، ويمنع فقر الشخص ومسكنته كفايته بنفقة الزوج أو القريب الذي يجب الإنفاق عليه كأب وجد لا نحو عم وكذا اشتغاله بنوافل والكسب يمنعه منها فإنه يكون غنياً ولا يمنع ذلك اشتغاله بعلم شرعي أو علم آلات، والكسب يمنعه لأنه فرض كفاية إذا كان زائداً عن علم الآلات وإلا فهو فرض عين كما بين ذلك شيخنا أحمد النحراوي، ولا يمنع ذلك أيضاً مسكنه وخادمه وثياب وكتب له يحتاجها مال له غائب بمرحلتين أو مؤجل فيعطى ما يكفيه إلى أن يصل ماله أو يحل الأجل لأنه الآن فقير أو مسكين

بغية المسترشدين للسيد باعلوي الحضرمي – (ج 1 / ص 209)

والمساكين: وهم من يحصل له فوق نصف المحتاج إليه له ولممونه، ولا يمنع الفقر والمسكنة داره وثيابه ولو للتجمل وأثاثه اللائقات، وحلي المرأة اللائق أيضاً، وعبد يخدمه لنحو مرض أو إخلال مروءة بخدمة نفسه، وكتب عالم أو متعلم يحتاج إلها ولو مرة في السنة، وماله الغائب مرحلتين والمؤجل إن لم يجد من يقرضه، وكسب لا يليق به بأن تختلّ به مروءته أو يليق وهو من قوم لا يعتادون الكسب، أو مشتغل بتعلم القرآن أو العلم أو تعليمهما، ويصدق مدّعي نحو الفقر وإن جهل ماله لا من عرف له مال أو كسب إلا ببينة بتلف المال أو العجز ولو عدل رواية وقع في القلب صدقه. والغارمون: وهم من استدان لغير معصية أو لها كأجرة بغي أو ضيافة وصدقة وإسراف في النفقة من غير أن يرجو له وفاء، إن تاب وظن صدقه فيعطى كل الدين بحيث لو قضاه من ماله صار مسكيناً، وإلا فالفاضل عما لا يخرجه إلى المسكنة، أو استدان لإصلاح بين اثنين أو قبيلتين في مال أو دم وإن عرف من هو عليه فيعطى مع الغني، لكن بعد الاستدانة ومع بقاء الدين لا إن قضاه من ماله، ويصدق الغارم ولو بإخبار الدائن أو عدل رواية لا مطلقاً

أسنى المطالب  – (ج 5 / ص 192)

الصِّنْفُ ( الثَّانِي الْمِسْكِينُ وَهُوَ مَنْ يَمْلِكُ أَوْ يَكْتَسِبُ مَا يَقَعُ مَوْقِعًا ) مِنْ كِفَايَتِهِ ( وَلَا يَكْفِيهِ كَمَنْ يَحْتَاجُ عَشَرَةً وَعِنْدَهُ ثَمَانِيَةٌ لَا تَكْفِيهِ الْكِفَايَةَ اللَّائِقَةَ بِالْحَالِ مِنْ الْمَسْكَنِ وَالْمَلْبَسِ وَالْإِنْفَاقِ مِنْ غَيْرِ تَقْتِيرٍ وَلَا إسْرَافٍ ) لَهُ وَلَمِنْ فِي نَفَقَتِهِ وَسَوَاءٌ أَكَانَ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ الْمَالِ نِصَابًا أَمْ أَقَلَّ أَمْ أَكْثَرَ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْمِسْكِينَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْفَقِيرِ خِلَافًا لِمَنْ عَكَسَ وَاحْتَجُّوا لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ } حَيْثُ سَمَّى مَالِكِيهَا مَسَاكِينَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمِسْكِينَ مَنْ يَمْلِكُ شَيْئًا وَبِمَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا } مَعَ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ الْفَقْرِ وَالْعِبْرَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ فِي عَدَمِ كِفَايَتِهِ بِالْعُمْرِ الْغَالِبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُعْطَى كِفَايَةَ ذَلِكَ وَقَدْ بَسَطْت ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَمَا جَزَمَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ وَالنَّوَوِيُّ فِي فَتَاوِيهِ الْغَيْرِ الْمَشْهُورَةِ وَاسْتَنْبَطَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ كَلَامِهِمْ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي عَدَمِ كِفَايَتِهِ بِالسَّنَةِ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ كَالْبَغَوِيِّ وَالْغَزَالِيِّ أَنَّهُ إنَّمَا يُعْطَى كِفَايَةَ سَنَةٍ وَمِنْهُ اعْتِبَارُهَا فِيمَا يَأْتِي فِي الْإِثَاثِ وَالْكُتُبِ إذْ لَمْ يَنْقُلْهُ النَّوَوِيُّ إلَّا عَنْ الْغَزَالِيِّ تَفَقُّهًا ( وَلَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْمَسْكَنَةِ الْقُدْرَةُ عَلَى كَسْبٍ لَا يَلِيقُ ) بِهِ كَكَوْنِهِ مِنْ أَرْبَابِ الْبُيُوتِ الَّذِينَ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُمْ بِالْكَسْبِ ( وَ ) لَا ( مِلْكُ أَثَاثٍ يَحْتَاجُهُ فِي سَنَتِهِ ) وَفِي نُسْخَةٍ سَنَةٍ ( وَ ) لَا مِلْكُ ( ثِيَابِ شِتَاءٍ ) يَحْتَاجُهَا ( فِي صَيْفٍ ) وَلَا عَكْسُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ ( وَلَا ) مِلْكُ ( كُتُبٍ وَهُوَ فَقِيهٌ يَحْتَاجُهَا لِلتَّكَسُّبِ ) كَالْمُؤَدِّبِ وَالْمُدَرِّسِ بِأُجْرَةٍ أَوْ لِلْقِيَامِ بِفَرْضٍ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ وَإِنْ كَانَ احْتِيَاجُهُ لَهَا ( فِي السَّنَةِ مَرَّةً ) بِخِلَافِ مَا لَا يَحْتَاجُهُ فِي السَّنَةِ عَلَى مَا مَرَّ ( فَتَبْقَى ) لَهُ ( النُّسْخَةُ الصَّحِيحَةُ مِنْ ) النُّسَخِ ( الْمُتَكَرِّرَةِ ) عِنْدَهُ فَلَا يَبْقَيَانِ مَعًا لِاغْتِنَائِهِ بِالصَّحِيحَةِ وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَصَحَّ وَالْأُخْرَى أَحْسَنَ يَبْقَى الْأَصَحُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ ( فَإِنْ كَانَ ) لَهُ كِتَابَانِ مِنْ عِلْمٍ وَاحِدٍ وَكَانَ ( أَحَدُهُمَا أَبْسُطَ ) أَيْ مَبْسُوطًا وَالْآخَرُ وَجِيزًا ( بَاعَ الْوَجِيزَ ) وَبَقِيَ الْمَبْسُوطُ إنْ كَانَ غَيْرَ مُدَرِّسٍ بِأَنْ كَانَ قَصْدُهُ الِاسْتِفَادَةَ ( وَالْمُدَرِّسُ يُبْقِهِمَا ) لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي التَّدْرِيسِ ( أَوْ ) مِلْكَ كُتُبٍ وَهُوَ ( كَطَبِيبٍ يَكْتَسِبُ بِهَا أَوْ لِعِلَاجِ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ ) لَفْظَةُ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَكَذَا الْكَافُ لِيَدْخُلَ الْمُحَدِّثُ وَالْمُفَسِّرُ وَنَحْوُهُمَا وَعِلَاجِ مَعْطُوفٌ عَلَى يَكْتَسِبُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَوْ يُعَالِجُ بِهَا نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ ( وَالْمُعَالِجُ مَعْدُومٌ ) مِنْ الْبَلَدِ ( أَوْ ) مِلْكُ كُتُبِ وَعْظٍ وَهُوَ ( يَتَّعِظُ بِهَا ) وَإِنْ كَانَ ثَمَّ وَاعِظٌ إذْ لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَنْتَفِعُ بِالْوَاعِظِ كَانْتِفَاعِهِ فِي خَلْوَتِهِ وَعَلَى حَسْبِ إرَادَتِهِ ( لَا ) مِلْكُ ( مَا ) أَيْ كِتَابٍ ( يَتَفَرَّجُ فِيهِ ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكِتَابَ يُطْلَبُ لِلتَّعْلِيمِ وَلِلِاسْتِفَادَةِ فَلَا يُمْنَعُ الْمَسْكَنَةَ كَمَا تَقَرَّرَ وَيُطْلَبُ لِلتَّفَرُّجِ فِيهِ بِالْمُطَالَعَةِ ( كَكُتُبِ التَّوَارِيخِ وَالشِّعْرِ ) فَيُمْنَعُ ( وَمَنْ لَهُ عَقَارٌ ) مَثَلًا ( قَلِيلٌ ) أَيْ يَنْقُصُ ( دَخْلُهُ ) عَنْ كِفَايَتِهِ ( فَهُوَ إمَّا فَقِيرٌ أَوْ مِسْكِينٌ ) فَيُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ تَمَامَهَا وَلَا يُكَلَّفُ بَيْعُهُ

أسنى المطالب  – (ج 5 / ص 186)

الْأَوَّلُ الْفَقِيرُ وَهُوَ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ وَلَا كَسْبَ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ ) مَطْعَمًا وَمَلْبَسًا وَمَسْكَنًا وَغَيْرَهُمَا مِمَّا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ وَبِمَنْ فِي نَفَقَتِهِ لِخَبَرِ { لَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي قُوَّةٍ يَكْتَسِبُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ( فَمَنْ يَحْتَاجُ عَشَرَةً وَلَا يَجِدُ ) بِمِلْكِهِ أَوْ كَسْبِهِ ( إلَّا دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَقِيرٌ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَسْكَنٌ وَثَوْبٌ يَحْتَمِلُ بِهِ وَعَبْدٌ يَخْدُمُهُ ) وَحِينَئِذٍ ( فَيُعْطَى ) مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ ( وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا أَوْ يَسْأَلُ النَّاسَ ) وَلَا يَسْلُبُهُ ذَلِكَ اسْمَ الْفَقْرِ قَالَ السُّبْكِيُّ فَلَوْ اعْتَادَ السُّكْنَى بِالْأُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَدْرَسَةِ فَالظَّاهِرُ خُرُوجُهُ عَنْ اسْمِ الْفَقِيرِ بِثَمَنِ الْمَسْكَنِ ( وَمَنْ مَالُهُ غَائِبٌ ) بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ ( أَوْ مُؤَجَّلٌ أُعْطِيَ كِفَايَتَهُ إلَى حُضُورِهِ أَوْ حُلُولِهِ ) لِأَنَّهُ الْآنَ فَقِيرٌ ( وَمَنْ دَيْنُهُ كَمَالِهِ ) أَيْ قَدْرِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى أَوْ أَقَلَّ بِقَدْرٍ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْفَقْرِ ( لَا يُعْطَى ) مِنْ الزَّكَاةِ ( حَتَّى يَصْرِفَهُ ) فِي الدَّيْنِ

( فَرْعٌ يَخْرُجُ ) الشَّخْصُ ( عَنْ الْفَقْرِ بِالْقُدْرَةِ عَلَى كَسْبٍ ) حَلَالٍ ( لَائِقٍ بِمُرُوءَتِهِ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ حَاجَتِهِ ) بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى كَسْبٍ حَلَالٍ كَأَنْ لَا يَجِدَ مَنْ يَسْتَعْمِلُهُ أَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَكِنْ لَا يَلِيقُ بِهِ أَوْ يَلِيقُ بِهِ لَكِنْ لَا يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ حَاجَتِهِ كَمَا مَرَّ ( فَإِنْ اشْتَغَلَ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْمَكْسَبِ ( بِعِلْمٍ شَرْعِيٍّ يَتَأَتَّى مِنْهُ ) تَحْصِيلُهُ وَكَانَ الْكَسْبُ يَمْنَعُهُ مِنْهُ ( لَا نَوَافِلِ الْعِبَادَاتِ وَمُلَازَمَةِ الْخَلَوَاتِ ) فِي الْمَدَارِسِ وَنَحْوِهَا ( حَلَّتْ الزَّكَاةُ ) لِأَنَّ تَحْصِيلَهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ فَيُعْطَى لِيَتَفَرَّغَ لِتَحْصِيلِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ أَوْ مَنَعَهُ مِنْهُ وَلَا يَتَأَتَّى مِنْهُ تَحْصِيلُهُ أَوْ مَنَعَهُ مِنْ نَوَافِلِ الْعِبَادَاتِ أَوْ اعْتِكَافِهِ بِمَدْرَسَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَأَفْتَى الْغَزَالِيُّ بِأَنَّ لِأَرْبَابِ الْبُيُوتِ الَّذِينَ لَمْ تَجْرِي عَادَتُهُمْ بِالْكَسْبِ أَخْذًا مِنْهُ الزَّكَاةَ

( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُعْطَى كِفَايَةَ ذَلِكَ ) فَقَدْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمَا فِي بَابِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ كُلُّ مَنْ لَا يَمْلِكُ كِفَايَتَهُ وَكِفَايَةَ مَنْ تَلْزَمُهُ كِفَايَتُهُ عَلَى الدَّوَامِ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ وَالْكَفَّارَةُ بِاسْمِ الْفَقْرِ وَقَالَ الْفُورَانِيُّ وَغَيْرُهُ هُنَا كُلٌّ مِنْ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ يَسْتَحِقُّ الصَّدَقَةَ بِالْحَاجَةِ وَشَرْطُهُ عِنْدَنَا أَنْ لَا يَفِيَ دَخْلُهُ بِخَرْجِهِ عَلَى الدَّوَامِ وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ إنَّمَا يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الْفَقْرِ بِوُجُودِ الْكِفَايَةِ فَكُلُّ مَنْ وَجَدَ كِفَايَتَهُ وَكِفَايَةَ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ عَلَى الدَّوَامِ إمَّا بِبِضَاعَةٍ يَتَّجِرُ فِيهَا أَوْ عَقَارٍ يَسْتَغِلُّهُ أَوْ صَنْعَةٍ يَكْتَسِبُ بِهَا كِفَايَتَهُ فَهُوَ غَنِيٌّ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ بِالْفَقْرِ لِوُجُودِ الْكِفَايَةِ وَإِنْ قَصَّرَ رِبْحُ بِضَاعَتِهِ أَوْ دَخْلُ عَقَارِهِ أَوْ كَسْبُ صَنْعَتِهِ عَنْ قَدْرِ كِفَايَتِهِ حَلَّتْ لَهُ الصَّدَقَةُ بِالْفَقْرِ فَيُدْفَعُ إلَيْهِ مِنْ الزَّكَاةِ مَا يَشْتَرِي مِنْ الْعَقَارِ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْهُ الْكِفَايَةُ أَوْ يُضَافُ إلَى بِضَاعَتِهِ مَا يُثْمِرُ بِهِ رِبْحَهُ لِكِفَايَتِهِ

حاشية البجيرمي على الخطيب – (ج 6 / ص 361)

قَوْلُهُ : ( مِنْ كِفَايَتِهِ ) أَيْ لِبَقِيَّةِ عُمُرِهِ الْغَالِبِ وَهُوَ اثْنَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً مِنْ وِلَادَتِهِ اهـ ق ل

Kriteria fakir

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار – (ج 1 / ص 197)

الصنف الأول: الفقراء، وحد الفقير هو الذي لا مال له ولا كسب أو له مال أو كسب ولكن لا يقع موقعاً من حاجته كمن يحتاج إلى عشرة مثلاً ولا يملك إلا درهمين، وهذا لا يسلبه اسم الفقر، وكذا ملك الدار التي يسكنها والثوب الذي يتجمل به لا يسلبه اسم الفقر، وكذا العبد الذي يخدمه. قال ابن كج: ولو كان له مال على مسافة القصر يجوز له الأخذ إلى أن يصل إلى ماله، ولو كان له دين مؤجل فله أخذ كفايته إلى حلول الدين، ولو قدر على الكسب فلا يعطى لقوله عليه الصلاة والسلام {لا حظ فيها لغني ولا لذي مرة سوي وهي القوة} وفي رواية {ولا لذي قوة مكتسب} ولو قد ر على الكسب إلا أنه مشتغل بالعلوم الشرعية ولو أقبل على الكسب لا نقطع عن التحصيل حلت له الزكاة على الصحيح المعروف، وقيل لا يعطى مطلقاً ويكتسب، وقيل إن كان نجيباً يرجى تفقهه ونفعه استحق وإلا فلا، وكثيراً ما يسكن المدارس من لا يأتى منه التحصيل بل هو معطل نفسه. فهذا لا يعطى بلا خلاف ولو كان مقبلاً على العبادة، لكن الكسب يمنعه عنها وعن أوراده التي استغرق بها الوقت فهذا لا تحل له الزكاة لأن الاستغناء عن الناس أولى. واعلم أن الفقير المكفي بنفقة من تلزمه نفقته، وكذا الزوجة المكفية بنفقة زوجها لا يعطيان كما لو وقف على الفقراء أو أوصى لهم فإنهما لا يعطيان: هذا هو الصحيح، ومحل الخلاف في مسألة القريب إذا أعطاه غير من تلزمه النفقة من سهم الفقراء أو المساكين، أما من تلزمه النفقة فلا يجوز له دفعها إليه قطعاً لأنه بذلك يدفع عن نفسه النفقة فترجع فائدة ذلك إليه والله أعلم

المنهج القويم شرح المقدمة الحضرمية للهيتمي – (ج 1 / ص 280)

والفقير من ليس له زوج ولا أصل ولا فرع تكفيه نفقته ولا مال ولا كسب يقع موقعا من كفايته مطعما وملبسا ومسكنا كمن يحتاج إلى عشرة ولا يجد إلا ثلاثة وإن كان صحيحا يسأل الناس أو كان له مسكن وثوب يتجمل به وعبد يخدمه وإن تعدد ما يحتاجه من ذلك ولا أثر لقدرته على كسب حرام أو غير لائق بمروءته

روضة الطالبين وعمدة المفتين – (ج 1 / ص 254)

الأول الفقير وهو الذي لا مال له ولا كسب يقع موقعا من حاجته فالذي لا يقع موقعا كمن يحتاج عشرة ولا يملك إلا درهمين أو ثلاثة فلا يسلبه ذلك اسم الفقير وكذا الدار التي يسكنها والثوب الذي يلبسه متجملا به ذكره صاحب التهذيب وغيره ولم يتعرضوا لعبده الذي يحتاج إلى خدمته وهو في سائر الأمور ملحق بالمسكن